خليل الصفدي
174
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
إعطاؤه الشريف عضد ابن قاضي يزد وقد ذكرت ذلك في ترجمة عضد في حرف العين ، وبلغني عنه أنه إذا سمع المؤذّن وقف مكشوف الرأس ولا يزال واقفا إلى أن يفرغ المؤذن ثم أنه لا يشتغل بشيء بعد ذلك غير الصلاة النوافل والفريضة ، وأعرف أني كنت يوما عند الأمير عزّ الدين أيدمر الخطيري وقد حضر إنسان هنديّ وقال : إن السلطان محمد بن طغلق فتح تسعة آلاف مدينة وقرية وأخذ منها ذهبا كثيرا وأنه انتقل من دهلي إلى وسط البلاد التي فتحها ليكون قريبا من الأطراف وأنه أجري عنده ذكر مكة والمدينة فقال : أريد أن يتوجّه من عندنا ركب حاجّ ، فقيل له إن ذلك في ملك الملك الناصر محمد بن قلاوون فقال : نجهّز إليه هديّة ونطلب منه ذلك ، وأنه جهّز إليه مركبا قد مليء تفاصيل هندية رفاع من خيار ما يكون وعشرة بزاة بيض وخدم وجواري وأربعة عشر حقّا قد ملئت ماسا وأنا كنت مع المسفّرين وإنّنا لما وصلنا إلى اليمن أحضر صاحب اليمن المماليك الذين في خدمة الرسول وقال لهم : أيّ شيء يعطيكم صاحب مصر ؟ أقتلوا أستاذكم وأنا أجعلكم أمراء عندي ! فلما قتلوه شنق الجميع وأخذ المركب بما فيها وأريد أن تحضرني عند السلطان ، فأحضره ، وكتب القاضي شهاب الدين ابن فضل اللّه في ذلك الوقت كتابا إلى صاحب اليمن جاء منه عند ذكر ذلك وبعد أن كان في عداد الملوك أصبح وهو من قطّاع الطريق . ابن طلحة ( 1144 ) « السجّاد » « 1 » محمد بن طلحة بن عبيد اللّه « 2 » الأسدي ، ولد في حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يلقّب السجّاد وأمّه حمنة بنت جحش المذكورة في حديث
--> ( 1 ) طبقات ابن سعد 5 ص 37 ( 2 ) في الأصل : عبد اللّه